محمد حميد الله
724
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
الْكافِرُونَ . فان أظهره اللّه عليهم إن شاء اللّه ، وأمكنه منهم فليقتلهم بالسلاح ، وليحرقهم بالنار ، ولا يستبق منهم أحدا قدر أن يستبقيه . وليقسم أموالهم وما أفاء اللّه عليه وعلى المسلمين إلا خمسه فليرسل ( فليرسله ؟ ) إليّ أضعه حيث أمر اللّه به أن يوضع إن شاء اللّه . وعهد إليه أن لا يكون في أصحابه فشل من رأيهم ، ولا عجلة عن الحق إلى غيره . ولا يدخل فيهم حشو من الناس حتى يعرفهم ، ويعرف ممن هم وعلى ما اتبعوه وقاتلوا معه . فاني أخشى أن يدخل معكم ناس يتعوذون بكم ليسوا منكم ولا على دينكم ، فيكونون عيونا عليكم ، ويتحفظون من الناس بمكانهم معكم . وأنا أخشى أن يكون ذلك في الأعراب وجفاتهم . فلا يكونن من أولئك في أصحابك أحد إن شاء اللّه . وارفق بالمسلمين في سيرهم ، ومنازلهم ، وتفقدهم . ولا تعجل ببعض الناس عن بعض في المسير ولا في الارتحال من مكان . واستوص بمن معك من الأنصار خيرا في حسن صحبتهم ، ولين القول لهم ، فإنّ فيهم ضيقا ومرارة وزعارة ( وشراسة الخلق ) ، ولهم حق وفضيلة ، وسابقة ووصية من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فاقبل من محسنهم ؛ وتجاوز عن مسيئهم ، كما قال ( صلى اللّه عليه وسلم ) . والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . 339 / 13 وما بعد إلى 341 / 6 ؛ والنص عند الكلاعي قريب من هذا ولكنه مختص بخالد بن الوليد رضي اللّه عنه . كأن جميع القواد تسلموا نقول نفس الكتاب . والنص عند الواقدي أيضا مختص بخالد بن الوليد رضي اللّه عنه ولكن مع اختلافات كثيرة ولذلك ننقله كما هو فيما يلي : بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عبد اللّه بن عثمان خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إلى جميع من قرىء عليه كتابي هذا من خاص وعام ، أقام على إسلامه أو رجع عنه . سلام على من اتبع الهدى ، ورجع عن الضلالة والردى ؛ ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو